محمد بيومي مهران

15

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

عنهم قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير » « 1 » ، وروى البخاري أيضا في صحيحه عن الأعمش عن مسلم قال : كنا مع مسروق في دار يسار بن نمير ، فرأى في صفته تماثيل ، فقال : سمعت عبد اللّه ، قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن أشد الناس عذابا عند اللّه يوم القيامة المصورون » ، وروى أيضا عن نافع أن عبد اللّه بن عمر ، رضي اللّه عنهما ، أخبره أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، يقال لهم أحيوا ما خلقتم ، وفي رواية « إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، ويقال لهم أحيوا ما خلقتم » ، وروى أيضا عن ابن عباس قال : سمعت محمدا صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « من صوّر صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح ، وليس بنافخ » « 2 » . ( 3 ) دعوة نوح عليه السلام : - كانت دعوة نوح عليه السلام - كما يقول صاحب تفسير جزء تبارك - مؤسسة على ثلاثة أركان كما جاء في قوله تعالى : أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ « 3 » : الركن الأول : ترك عبادة الأصنام ( ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر ) التي كان يعبدها أهل ذلك الزمان من دون اللّه ، فكان نوح يأمرهم بخلعها ، وعبادة اللّه وحده ، وهذا معنى قوله تعالى : أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ، والركن الثاني : تقوى اللّه واجتناب المعاصي والذنوب والفواحش التي تفسد عليهم صحتهم وأخلاقهم وآدابهم ، وتفكك روابط الألفة وعرا النظام بينهم ، وهذا معنى قوله تعالى : وَاتَّقُوهُ ، والركن الثالث : إطاعة ولي الأمر فيهم ، وهو نوح عليه السلام نفسه ، وهذا معنى قوله تعالى : وَأَطِيعُونِ .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 7 / 214 - 215 ( دار الجيل - بيروت 1986 ) . وانظر : صحيح مسلم 14 / 81 - 86 ( بيروت 1981 ) . ( 2 ) صحيح البخاري 7 / 214 - 217 ، وانظر : صحيح مسلم 14 - 90 - 94 . ( 3 ) سورة نوح : آية 3 .